الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
252
أصول الفقه ( فارسى )
طرق إثبات الظواهر إذا وقع الشك فى الموردين السابقين ، فهناك طرق لمعرفة وضع الألفاظ و معرفة القرائن العامة : منها : ان يتتبع الباحث بنفسه استعمالات العرب و يعمل رأيه و اجتهاده إذا كان من أهل الخبرة باللسان و المعرفة بالنكات البيانية . و نظير ذلك ما استنبطناه من ان كلمة « الأمر » لفظ مشترك بين ما يفيد معنى الشىء و الطلب « 1 » ، و ذلك بدلالة اختلاف اشتقاق الكلمة بحسب المعنيين و اختلاف الجمع فيها بحسبهما . و منها : ان يرجع إلى علامات الحقيقة و المجاز كالتبادر و أخواته . و قد تقدم الكلام عن هذه العلامات « 2 » . و منها : ان يرجع إلى أقوال علماء اللغة . و سيأتى بيان قيمة أقوالهم . و هناك اصول اتبعها بعض القدماء لتعيين وضع الألفاظ أو ظهوراتها ، فى موارد تعارض أحوال اللفظ . و الحق انه لا أصل لها مطلقا ، لأنه لا دليل على اعتبارها . و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم « 3 » . و هى مثل ما ذهبوا إليه من أصالة عدم الاشتراك فى مورد الدوران بين الاشتراك و بين الحقيقة و المجاز ، و مثل أصالة الحقيقة لإثبات وضع اللفظ عند الدوران بين كونه حقيقة أو مجازا . اما انه لا دليل على اعتبارها ، فلان حجية مثل هذه الاصول لا بد من استنادها إلى بناء العقلاء . و المسلم من بنائهم هو ثبوته فى الاصول التى تجرى لإثبات
--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 110 . ( 2 ) - المقصد الأول ، ص 50 . ( 3 ) - المقصد الأول ، ص 58 .